رأي الكاتب
لماذا ستختفي مهنة المحاماة، ولماذا هذا جيد
أعتقد أن مهنة المحاماة، كما نعرفها، لا تنهار بسبب الذكاء الاصطناعي. بل تنهار لأنها كانت دائماً واجهة غير فعالة.
لم يوجد المحامون لأن القانون معقّد. بل وُجدوا لأن المعلومات كانت نادرة، والوصول إليها مغلقاً، واللغة تُستخدم كسلاح.
اليوم، لم يعد شيء من ذلك صحيحاً. الأحكام القضائية علنية. والتشريعات رقمية. والأنماط قابلة للقياس. والنتائج قابلة للتنبؤ إحصائياً.
ما يتبقى هو الطقوس.
العميل لا يحتاج إلى محامٍ. بل يحتاج إلى إجابة. لا إلى محادثة. ولا إلى سلطة. ولا إلى ساعة قابلة للفوترة. إجابة: ماذا سيحدث، وبأي احتمال، وبأي تكلفة، وما البدائل المتاحة.
كل ما يمكن اختزاله إلى قواعد وسوابق واحتمالات يمكن أتمتته. ومعظم العمل القانوني هو ذلك بالضبط.
الحقيقة المزعجة هي: إذا أمكن شرح قرار قانوني، أمكن برمجته. وإذا أمكن برمجته، أصبح الوسيط البشري اختيارياً.
هذا لا يعني اختفاء العدالة. بل يعني اختفاء الهالة الغامضة.
مستقبل القانون ليس «محامين مدعومين بالذكاء الاصطناعي». ذلك وهم مؤقت. المستقبل هو القانون كبنية تحتية: تصف وضعاً، فيعيد النظام النتائج والمخاطر والاستشهادات والاستراتيجيات بشفافية وفوراً.
لن يختفي المحامون كأشخاص. بل سيختفون كمهنة إلزامية. ومن يبقون سيتوقفون عن بيع الوقت ويبدؤون بتصميم الأنظمة.
أما الآخرون فسيدافعون عن التقاليد والأخلاق و«الحكم البشري»، إلى أن يدرك العملاء أن الحكم من دون بيانات ليس إلا رأياً.
نحن لا نحسّن مهنة المحاماة. بل نجعلها غير ضرورية. وهذا تقدّم.
محتوى للمعلومات ولا يُعد استشارة قانونية فردية. أُعيد نشره من pravnik.rs. أُعدت الترجمات بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
← جميع الأخبار